المنهاجي الأسيوطي

91

جواهر العقود

صح الخلع . وكذا إن قدر دينا ، فامتثلت ، ويتعلق المال بكسبها . فإن أطلق الاذن : اقتضى الاختلاع بمهر المثل . ولو خالع السفيه زوجته ، أو قال : طلقتك على كذا . فقبلت : وقع الطلاق رجعيا ، وإن لم تقبل لم يقع الطلاق . واختلاع المريضة في مرض الموت بمهر المثل أو بما دونه : نافذ . ولا يعتبر من الثلث . فإن زادت : اعتبرت الزيادة من الثلث . ولا يصح خلع البائنة . وأصح القولين : صحة خلع الرجعية . ويجوز أن يكون عوض الخلع قليلا وكثيرا ، أو عينا أو دينا . وسبيله سبيل الصداق . ولو جرى الخلع على مجهول ، نفذت البينونة ، وكان الرجوع إلى مهر المثل . وإن جرى على خمر أو خنزير : فالرجوع إلى مهر المثل في أصح القولين . ويجوز التوكيل بالخلع من الجانبين . وإذا قال الزوج لوكيله : خالعها بمائة ، فلا ينقص عن المائة . وإن أطلق ، فلا ينقص عن مهل المثل . فإن نقص عن القدر ، أو عن مهر المثل في صورة الاطلاق . فأصح القولين : أنه لا يقع الطلاق . والثاني : يقع ويجب مهر المثل . وإن قالت الزوجة لوكيلها : اخلعني بمائة ، فاختلع بها ، أو بما دونها بالوكالة نفذ . وإن اختلع بأكثر ، وقال : اختلعت بكذا في مالها بوكالتها حصلت البينونة . وأصح القولين : أن الواجب على المرأة مهر المثل . والثاني : أكثر الامرين من مهر المثل وما سمته هي . وهل الفرقة بلفظ الخلع طلاق أو فسخ لا ينقص به عدد الطلاق ؟ فيه قولان . أصحهما : أنه لا طلاق . وإن قلنا به : فلفظ الفسخ كناية فيه . الخلاف المذكور في مسائل الباب : الخلع : مستمر الحكم بالاجماع . ويحكى عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال : الخلع منسوخ وهذا ليس بشئ . واتفق الأئمة على أن المرأة إذا كرهت زوجها لقبح منظر ، أو سوء عشرة : جاز لها أن تخالعه على عوض ، وإن لم يكن شئ من ذلك ، وتراضيا على الخلع من غير سبب : جاز ولم يكره . وحكي عن الزهري وعطاء وداود : أن الخلع لا يصح في هذه الحالة . والخلع طلاق بائن عند أبي حنيفة ومالك . وفي إحدى الروايتين عن أحمد .